الشيخ علي الصافي الگلبايگاني

100

ذخيرة العقبى في شرح العروة الوثقى

فهل يجب الخمس في هذه الصورة ويحلّ به ما بقي من المال أو لا . اختار المؤلف رحمه اللّه وجوب الخمس وحليه بقية المال حتى في المقدار الزائد المعلوم اجمالا ووجهه ظاهرا شمول اطلاق اخبار الباب له وخصوصا العلة المذكورة في بعضها ( فانّ اللّه تعالى قد رضى من ذلك المال بالخمس ) . وجه عدم الاكتفاء بالخمس في حلية بقية المال في هذه الصورة لزوم القول بحلية ما علم من ضرورة الدين خلافه وهو حرمة التصرف في مال الغير بغير اذنه وهو المحكى عن الجواهر . وأمّا التعليل المذكور في بعض الأخبار ( بقوله له انّ اللّه تعالى قد رضى الخ ) لكفاية الخمس عن الزائد الواقعي في المال لو ثبت وجوده لا يكفى للقول بكفاية الخمس في مفروض الكلام لأنّ المراد كفايته عن الزائد الواقعي الّذي لا يعلم به لا الزائد المعلوم كما حكى عن الشيخ رحمه اللّه مع ما في التعليل من الاشكال من حيث عدم كون قوله عليه السلام ( فانّ اللّه تعالى قد رضى من ذلك المال بالخمس ) علة . مضافا إلى أن قوله عليه السّلام في الرواية الثانية ( انى أصبت مالا لا اعرف حلاله من حرامه ) . وقوله في الثالثة ( ولا ادرى الحلال منه والحرام ) من الروايات الواردة في الحلال المخلوط بالحرام هو عدم العرفان أو عدم درايته بقول مطلق لا ما يعلم اجمالا زيادته عن الخمس ولو اجمالا فعلى هذا لا يبعد اخراج الخمس مع الأزيد من مقدار الخمس في المقدار الّذي يعلم زيادته وفي المقدار المشكوك فيما يعلم اجمالا الزيادة ولكن يدور الامر بين الأقل والأكثر فقد ظهر حكمه في المقام الرابع وان كان الفرق بين المقام الرابع وما نحن فيه من حيث معلومية المالك في المفروض في المقام الرابع و